السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
121
قراءات فقهية معاصرة
بما عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها وأقرّوا بالجزية وأدّوها ، فعلى من قتل واحداً منهم خطأً دية المسلم - إلى أن قال . . . : - ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها فعلى من قتل واحداً منهم ثمانمائة درهم ، ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة ، كما ذكرته في أوّل هذا الباب » ( « 1 » ) . وعلّق عليه صاحب الجواهر بقوله : « وهو - مع أنّه مخالف لما عرفت - تفصيل لا يستفاد من النصوص ، كالتفصيل المحكي عن أبي علي قال : « أمّا أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيّروا ما شرط عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم ، وأمّا الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنّوا عليهم باستحيائهم - كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب والجبال وأرض الشام - فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم » ، واللَّه العالم » ( « 2 » ) . ومنشأ هذا الخلاف الاختلاف في الروايات المتعرّضة لدية الذمي ؛ فإنّها يمكن تقسيمها إلى طوائف : الطائفة الأولى - ما دلّ على أنّ دية الذمي ثمانمائة درهم ، وهي روايات عديدة فيها المعتبرة ؛ ورد بعضها بعنوان دية اليهودي والنصراني والمجوسي ، وبعضها بعنوان اليهودي والنصراني والحق بهما المجوسي معلّلًا بأنّهم أهل الكتاب ، وبعضها بعنوان دية الذمي . 1 - ففي معتبرة ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم » ( « 3 » ) .
--> ( 1 ) ( ) من لا يحضره الفقيه 4 : 124 . ( 2 ) ( ) جواهر الكلام 43 : 41 . ( 3 ) ( ) وسائل الشيعة 29 : 217 ، ب 13 من ديات النفس ، ح 2 . ط - مؤسسة آل البيت عليهم السلام .